مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
280
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
الوليد يسجن عبد اللّه بن مطيع العدويّ وآخرين وأخذ الوليد ممّن كان هواه مع ابن الزّبير ، وميله إليه : عبد اللّه بن مطيع بن الأسود بن حارثة العدويّ ، وهو ابن العجماء - نسب إلى جدّته ، وذلك اسمها ، وهي خزاعيّة - ومصعب بن عبد الرّحمان بن عوف الزّهريّ ، فحبسهما ، فاجتمعت بنو عديّ إلى عبد اللّه ابن عمر ، فقالوا : حبس صاحبنا مظلوما . وبلغ الوليد ذلك ، فصار إلى ابن عمر ، فحمد ابن عمر اللّه ، وأثنى عليه ، وصلّى على نبيّه صلى اللّه عليه وسلم ثمّ قال : استعينوا على إقامة أمركم بالحقّ ، ولا تطلبوه بالظّلم ، فإنّكم إن استقمتم أعنتم ، وإن جرتم وكلتم إلى أنفسكم ، كفّ رحمك اللّه عن صاحبنا وخلّ سبيله ، فإنّا لا نعلم لكم حقّا تحبسونه به . فقال : حبسته بأمر أمير المؤمنين ، فنكتب وتكتبون ، فانصرف ابن عمر واجتمع فتية من بني عديّ ، فانطلقوا حتّى اقتحموا على ابن مطيع وهو في السّجن ، فأخرجوه ، فلحق بابن الزّبير ثمّ رجع بعد ، فأقام بالمدينة . البلاذري ، جمل من أنساب الأشراف ، 5 / 316 ثمّ أرسل إلى كلّ من كان من شيعة عبد اللّه بن الزّبير ، فأخذه وحبسه ، وفيمن حبس يومئذ ابن عمّ لعمر بن الخطّاب ، يقال له عبد اللّه بن مطيع بن الأسود العدويّ ، وأمّه ، يقال لها العجماء « 1 » بنت عامر بن الفضل بن عفيف بن كليب الخزاعيّة . قال : وحبس أيضا مصعب بن عبد الرّحمان بن عوف . قال : فمشى رجال من بني عديّ إلى عبد اللّه بن عمر بن الخطّاب ، فقالوا : يا أبا عبد الرّحمان ! إنّ صاحبنا عبد اللّه بن مطيع ، قد حبس مظلوما لا ذنب له ، واللّه لتخرجنّه « 2 » أو لنموتنّ « 3 » من « 4 » دونه . فقال لهم ابن عمر : لا تعجلوا بالفتنة ولا تسارعوا إليها ، فكم من
--> ( 1 ) - من التّرجمة الفارسيّة ص 353 وفي النّسخ هنا : العمقاء . ( 2 ) - في بر : لنخرجنّه . ( 3 ) - من بر ، وفي الأصل ود : لتموتنّ . ( 4 ) - ليس في د .